الشيخ محسن العراقي
77
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
ونكتفي هنا بهذه النصوص ومن أراد التوسع في الاطلاع فعليه مراجعة الكتب المطولة المختصّة بهذا الموضوع . البحث الثاني - حدود ولاية الفقيه هنالك بحث يتطرق له عادة الباحثون لهذا الموضوع وهو الدائرة التي تتسع لها صلاحيّات الفقيه في الولاية والحكم . ولقد ذكرنا سابقا أنّ حقيقة الولاية والحكم تعني حق الطاعة والتبعيّة ، وانّ هذا الحق مختصّ باللّه تعالى لا يشاركه فيه غيره ، ثم إن اللّه سبحانه ينصب الأنبياء والأولياء ادلّاء على طاعته ويأمر الناس بطاعتهم ، فطاعة الناس للّه انما تتحقق بطاعتهم لأوليائه الأدلّاء على مرضاة اللّه سبحانه ، وهكذا ينتقل حق الطاعة والولاية بشكل ثانوي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ومنه إلى سائر المعصومين ومنهم إلى الفقهاء العدول . وعلى هذا الأساس يكتسب امر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وامر أوصيائه والنائبين عنهم صفة الإلزام ولزوم الطاعة وحرمة المعصية والمخالفة لأن مخالفتهم مخالفة للّه سبحانه الذي امر بطاعتهم واتباعهم . وقد ورد النصّ القرآني مؤكدا على هذا الأمر في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . والملحوظ في هذه الآية ان الامر بالطاعة تتكرر في الآية مرتين .
--> بعد زمن الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . ( 1 ) سورة النساء : 59 .